الهيثمي

292

مجمع الزوائد

يقتل ويقتل فان مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه على عاتقه والناس جاثون على الركب يقولون ألا افسحوا لنا فانا قد بذلنا دماءنا لله تبارك وتعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنبياء لزحل لهم عن الطريق لما يرى من واجب حقهم حتى يأتوا منابر من نور تحت العرش فيجلسون عليها ينظرون كيف يقضى بين الناس لا يجدون غم الموت ولا يقيمون في البرزخ ولا تفزعهم الصيحة ولا يهمهم الحساب ولا الميزان ولا الصراط ينظرون كيف يقضى بين الناس ولا يسألون شيئا إلا أعطوه ولا يشفعون في شئ إلا شفعوا فيه ويعطون من الجنة ما أحبوا ويتبوؤن من الجنة حيث أحبوا . رواه البزار وضعفه بشيخه محمد بن معاوية فإن كان هو النيسابوري فهو متروك وفيه أيضا مسلم بن خالد الزنجي ( 1 ) وهو ضعيف وقد وثق . وعن نعيم بن همار أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الشهداء أفضل قال الذين ان يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك ينطلقون في الغرف العلى من الجنة ويضحك إليهم ربك وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه . رواه أحمد وأبو يعلى وقال عن نعيم بن همار ( 2 ) أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل فقال أي الشهداء أفضل قال الذين يلقون في الصف الأول ، والباقي بنحوه ، والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد وأبى يعلى ثقات . وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد عند الله يوم القيامة الذين يلتقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون ( 3 ) في الغرف العلى من الجنة ينظر إليهم ربك إذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم . رواه الطبراني في الأوسط من طريق عنبسة بن سعيد بن أبان وثقه الدارقطني كما نقل الذهبي ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها أو قال كل شئ إلا الأمانة

--> ( 1 ) الكلمة في الأصل ليست منقوطة ، والرجل مشهور ، لقب بذلك لسواده أو بياضه بعلاقة الضدية . ( 2 ) في الأصل ( هماز ) بالمعجمة وهو غلط . ( 3 ) أي يتمرغون .